الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 77 - ومن دعاء له عليه السّلام علّمه لمظلوم أقام ظالمه على ظلمه ولم يرتدع عنه روى السيّد ابن طاووس قدّس اللّه نفسه ، في أوّل كتاب المجتبى ص 6 ، المطبوع ببلدة « بمني » سنة 1317 ، قال : ونقلنا من الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان ، وقمع الغموم والأشجان ، تأليف أحمد بن داود النعماني رحمه اللّه « 1 » ، قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : من ظلم وأقام ظالمه على ظلمه لا يرجع عنه ، فليفض الماء على نفسه ، أو يسبغ الوضوء ، ويصلّي ركعتين ثمّ يقول : أللّهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني ، واعتدى عليّ ونصب لي ، وأمضّني وأرمضني ، وأذلّني وأخلقني ، أللّهمّ فكله إلى نفسه ، وهدّ ركنه ، وعجّل جائحته « 2 » ، واسلبه نعمتك عنده ، واقطع رزقه ، وابتر عمره « 3 » ، وامح أثره ،
--> ( 1 ) الكتاب ذكره شيخنا الرازي رفع اللّه مقامه في حرف الدال تحت الرقم 970 من كتاب الذريعة 8 / 233 ولكن لم يذكر شيئا حول ترجمة مؤلفه . ( 2 ) يقال : أمضّه الأمر : أحرقه وشقّ عليه ، وأمضه الجرح والكلام - ونحوهما - أوجعه . ومثله مضّ - من باب منع ومدّ - . ويقال : أرمض الشيء أحرقه ، وأرمض الرجل : أوجعه . وأرمض الأمر فلانا غيظا . والجائحة : البلية ، الداهية العظيمة . ( 3 ) أي اقطع عمره . اجعله ابتر .